ابن الحسن النباهي الأندلسي
157
المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس )
عدمتك موجودا يعزّ نظيره * فيا عزّ معدوم ويا هون عادم ورمتك مطلوبا فأعيا مناله * وكيف بما أعيا « 1 » منالا لرائم فأبكي لشلو بالعراء كما بكى * زياد لقبر بين بصرى وجاسم « 2 » وأعبد أن يمتاز دوني عبدة * بعلياء في تأبين قيس بن عاصم « 3 » وهذه القصيدة طويلة ، بحيث تزيد أبياتها في العدّ على المائة . وقوله « أعبر » « 4 » معناه آنف . وخاتمها : وهذي المرائي قد وفيت برسمها * مسهّمة جهد الوفيّ المساهم فمدّ إليها رافعا يد قابل * وكبّ عليها حافظا يد لائم « 5 » ذكر القاضي أحمد بن الغمّاز ومن القضاة بالعدوة الغربيّة والقبليّة ، الفقيه الجليل ، أبو العبّاس أحمد بن محمد بن الغمّاز ، قاضي الجماعة بإفريقية ، تقدّم على شروط ؛ منها أن يكون على رأيه في الدخول على الخليفة ؛ ومنها ، إذا أعرضت له مؤامرة السلطان في شيء من
--> ( 1 ) في الذيل والتكملة : « أعني » . ( 2 ) بصرى : قصبه كورة حوران ، مشهورة عند العرب . معجم البلدان ( ج 1 ص 441 ) . وجاسم : قرية بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ . معجم البلدان ( ج 2 ص 94 ) . وزياد : هو النابغة الذبياني ، وهنا يشير إلى قول النابغة من قصيدة رثاء في النعمان بن الحارث بن أبي شمّر الغساني : [ الطويل ] سقى الغيث قبرا بين بصرى وجاسم * بغيث ، من الوسمي ، قطر ووابل ديوان النابغة الذبياني ( ص 212 ) . ( 3 ) في الأصل : « وأعبر . . . عبرة ، وأثبتنا ما في الذيل والتكملة . وعبدة : هو عبدة بن الطبيب الذي رثى قيس بن عاصم بالقصيدة الميمية التي يقول فيها : [ الطويل ] فلم يك قيس هلكه هلك واحد * ولكنه بنيان قوم تهدّما الشعر والشعراء ( ص 612 ) . وروى أبو الفرج هذا البيت في الأغاني ( ج 21 ص 31 ) باختلاف يسير عما هنا وقال : هو أرثى بيت قالته العرب . ( 4 ) أعبر أو أعبد بمعنى واحد . ( 5 ) في الذيل والتكملة : « أكبّ عليها خافضا فم لاثم » .